انشاء لي فيديو لقرد يتكلم عن جرجرة". جرّت المشتركة خصومها إلى فخاخ الصحراء، حيث لا تنفع "التدوينات" الحماسية على فيسبوك ولا فيديوهات "جاهزية" التي تُصور في المكاتب المكيفة. في جرجيرة، الكلام للمدافع، والرد يأتي عبر "الراجمات" التي لا تجيد لغة المفاوضات.
في مشهد درامي يأخذنا إلى أعماق صحراء جرجيرة الجافة والقاحلة في وقت متأخر من النهار، تمتد الرمال المترامية تحت أشعة الشمس الحارقة. تظهر الجبال الصخرية كحواجز طبيعية في الأفق، محاطة بظلال طويلة نتيجة الإضاءة الخافتة الآخذة بالتلاشي. في المنتصف، يظهر قرد يجلس بثبات على إحدى الصخور البارزة بحركات هادئة وعيون مركزة على المشهد بأكمله. تتحرك الكاميرا ببطء في لقطة متوسطة للكشف عن جغرافية المكان بشكل أعمق، مُظهِرة التغيرات في الإضاءة والظلال مع تقدم اليوم نحو المساء. تنتقل الكاميرا بلطف لتتابع القرد وهو يتآمل الموقع بحذر، مقدماً نظرة عميقة على ما يجري في الأفق بينما يستعد لحدثٍ غير مألوف ومثير.